مجالية السياسة الصحية بالمغرب في ظل الجهوية المتقدمة
طارق الحجوجي
إن المملكة المغربية منذ دستور سنة 2011 حسمت أمرها بالنسبة لأمرين أساسيين يحظيان بالأولوية ضمن البرنامج الحكومي، هما النهوض بالسياسات العمومية الاجتماعية (من بينها الصحة واعتماد الجهوية المتقدمة في مجال تدبير الشأن المحلي. انسجاما مع خصوصيات كل جهة ومتطلباتها لبلوغ الهدف المنشود المتمثل أساسا في الرفع من رفاهية المواطنات والمواطنين.
وفي هذا الصدد، أكد الملك محمد السادس غير ما مرة على ضرورة تبني مجالية السياسات العمومية في العديد من خطبه من بينها على سبيل المثال، ما ورد في خطاب جلالته خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية العاشرة بتاريخ 13 أكتوبر ،2017، حيث قال: إذا كان المغرب قد حقق تقدما ملموسا يشهد به العالم، إلا أن النموذج التنموي الوطني أصبح اليوم، غير قادر على الاستجابة للمطالب الملحة والحاجيات المتزايدة للمواطنين وغير قادر على الحد من الفوارق بين الفئات ومن التفاوتات المجالية وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية... وإدراكا منا بأنه ليست هناك حلول جاهزة لكل المشاكل المطروحة في مختلف المناطق، فإننا نشدد على ضرورة ملاءمة السياسات العمومية لتستجيب لانشغالات المواطنين حسب حاجيات و خصوصيات كل منطقة".
.لا يوجد أي كتاب