المسؤولية التأديبية للموثق وفق قانون 32.09 والقواعد العامة
يوسف اقصبي
إن الحديث عن المسؤولية التأديبية للموثق يعد بلا شك - من المواضيع ذات الأهمية البالغة، بالنظر إلى دوره المحوري في ضمان استقرار المعاملات وتطويرها.
لذا، نعتقد أن هذا الموضوع يحتاج لدراسات وبحوث أكاديمية متعددة ومتنوعة في مقارباتها، من شأنها أن تقف على جميع جوانبه بشكل دقيق ومفصل. ويندرج هذا العمل في هذا الإطار، لعلنا نساهم من خلاله في إبراز دور مهنة التوثيق العصري في المنظومة التوثيقية بالمغرب من جهة، والمساهمة في الكشف عن بعض النقاط التي تثير إشكاليات في القانون المنظم للمهنة من جهة ثانية، مع لفت انتباه الممارسين لمهام التوثيق والمهتمين به إلى بعض المقتضيات القانونية التي من شأن مخالفتها إثارة مسؤوليتهم التأديبية.
وإذا ثبت هذا، فإن المسؤولية التأديبية للموثق تبقى من المواضيع التي يتعين على السادة الموثقين الاهتمام بها بشكل أكبر؛ لتفادي هدر الزمن المهني في المساطر التأديبية وما ينجر عنها من عقوبات، والتي من شأنها أن تُفقد الموثق ثقته في نفسه وفي إمكانياته، في حين أن تطوير هذه الإمكانيات كفيل بالرفع من جودة المحررات التوثيقية، ولما لذلك من تأثير مباشر على استقرار المعاملات وتعزيز الأمن التعاقدي داخل المجتمع.
.لا يوجد أي كتاب